خوتسشفيلي: جورجيا تقترب من الحصول على تصنيف استثماري
يقول وزير المالية الجورجي لاشا خوتسشفيلي إن البلاد تقترب من رفع تصنيفها الائتماني السيادي، مستخدماً مؤشرات الاقتصاد الكلي القوية وإصدار سندات اليوروبوند مؤخراً كدليل على تزايد ثقة المستثمرين.
في حديثه على بودكاست لبنك كارتو، أشار خوتسشفيلي إلى نجاح الحكومة الجورجية في طرح سندات يوروبوند بقيمة 500 مليون دولار في بورصة لندن. وأوضح الوزير أن إصدار هذه السندات كان يحمل أدنى معدل فائدة بين السندات السيادية التي أصدرتها دول ذات تصنيفات ائتمانية مماثلة أو حتى أعلى قليلاً خلال السنوات الأربع الماضية.
وقال خوتسشفيلي: “هذا يعني تلقائياً أنه يمثل أدنى مستوى من المخاطر”، مشيراً إلى أن العديد من المؤسسات المالية الدولية وصفت الإصدار بأنه ناجح للغاية.
تم تصنيف جورجيا حاليًا بأقل من درجة الاستثمار من قبل جميع الوكالات الدولية الرئيسية الثلاث، وهي ستاندرد آند بورز جلوبال ريتينجز، وموديز، وفيتش ريتينجز، مما يضع البلاد في فئة المضاربة.
لكن خوتسشفيلي جادل بأن نماذج التصنيف الداخلية التي تستخدمها هذه الوكالات تشير إلى درجة أعلى من التصنيف السيادي المنشور. وقال:
- تشير نماذج فيتش وموديز إلى تصنيف أعلى بدرجتين من التقييم الحالي، أي ما يعادل مستوى الدرجة الاستثمارية.
- يضع نموذج ستاندرد آند بورز ولاية جورجيا في مرتبة أعلى من تصنيفها الحالي.
وصف الوزير الفجوة المتزايدة بين التقييمات القائمة على النموذج والتصنيفات النهائية المنشورة بأنها علامة على مراجعة تصاعدية محتملة في السنوات المقبلة.
على الرغم من التحسن الذي طرأ على مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال السنوات الثلاث أو الأربع الماضية، أقرّ خوتسشفيلي بأن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تشكل العائق الرئيسي أمام رفع التصنيف الائتماني. وأوضح أن هذه المخاطر لا تقتصر على منطقة جورجيا فحسب، بل تمتد لتشمل عدم الاستقرار العالمي الأوسع نطاقاً، وإن كان تأثيرها أكثر وضوحاً في جنوب القوقاز.
وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن بعض المخاطر التي أشارت إليها وكالات التصنيف سابقاً لم تتحقق، مما قد يدعم عمليات إعادة التقييم الإيجابية في المستقبل.
سيكون لرفع التصنيف الائتماني لجورجيا إلى درجة الاستثمار آثارٌ بالغة الأهمية على اقتصادها. فالتصنيفات السيادية تؤثر بشكل مباشر على كيفية تقييم المستثمرين الدوليين للمؤسسات المالية والقطاع الخاص في البلاد.
قال خوتسشفيلي: “إنّ ارتفاع التصنيف الائتماني للدولة يعني ارتفاع تصنيف القطاع الخاص، وهو ما يُترجم في نهاية المطاف إلى تمويل أرخص وأكثر سهولة للشركات”. وهذا من شأنه أن يعزز القدرة التنافسية للشركات الجورجية ويقلل تكاليف الاقتراض للدولة.
في وقت سابق من هذا الشهر، أكدت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية تصنيف جورجيا السيادي عند مستوى “BB” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى الاستقطاب السياسي المستمر وتزايد تعقيد العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كعوامل خطر محتملة. وحذرت الوكالة من أن تصاعد التوترات السياسية التي تُضعف ثقة المستثمرين وتُقلل من فرص النمو قد يؤدي إلى خفض التصنيف.