فيروس كورونا حول العالم

إصابة
وفيات
شفاء

فيروس كورونا في جورجيا

إصابة
وفيات
شفاء
• يتم تغذية البيانات تلقائيا لحظة بلحظة | • آخر أخبار كورونا حول العالم | • إحصائيات كورونا العربية  
رمضان 2020 في زمن الكورونا

حلاوة زمان (10) .. جروبي و أم كلثوم | سلسلة رمضان زمان

حلاوة زمان سلسلة حصرية تأخذنا في حنين لذكريات أيام زمان، يكتبها لنا في رمضان هذا العام المهندس المصري عاشق الأدب والتراث “صلاح أبو الليل” وحلقة اليوم عن “جروبي و أم كلثوم ”


حلاوة زمان – 10 – جروبي و أم كلثوم

اجلس في المقهى الشهير ” جروبي ” اللي في شارع الأهرام … و تشدو أم كلثوم من خلال السماعات الداخلية للمكان بأغنيتها الشهيرة … ” أغداً ألقاك ” تلك التي لحنها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب … و كتب كلماتها الشاعر السوداني ” الهادي ادم ”

أغدا ألقاك يا خوف فؤادي من غدى
يالشوقى واحتراقي في انتظار الموعد

صحيح أن الهادي كتبها لمحبوبته التي قوبل بالرفض مرارا من أهلها عندما تقدم للزواج منها … و عندما جاءه الرد بالقبول بعد طول الصد و الرفض .. كتب القصيدة التي خلدتها أم كلثوم بصوتها و عبد الوهاب بموسيقاه ..

و أم كلثوم العظيمة كعادتها تدخلت في الكلمات و أضافت حرف الألف في أول الأغنية .. الأغنية كانت بصيغة التوكيد ” غدا ألقاك ” زي هقابله بكره … و حرف الألف أضاف معني … هو أنا هقابله بكره فعلا ؟؟

بس اللي مش صحيح .. أن الهادي ادم مات بعد كتابة القصيدة من فرحته باللقاء المحتمل … الحقيقة إن الهادي ادم توفي من حوالي 12 سنه بس .. يعني حضر التلحين و الغناء .. و وفاة الملحن و المطربة كمان

آه كم أخشى غدي هذا وارجوه اقترابا
كنت استدنيه لكن هبته لما أهابا

الحقيقة إنني اجلس مع الكلمات و الصوت و اللحن .. و القهوة … و إطلالة المكان … و للمكان حضور قوي في المشهد .. إنني في مقهي يعود لأوائل القرن الماضي عندما بني البارون حي مصر الجديدة منذ اكثر من 110 سنه .. و الحقيقة أن هذا الفرع يعتبر امتداد لفرعي جروبي في وسط البلد و اللذان سبقا فرع مصر الجديدة بحوالي 30 عاما .

وأهلت فرحة القرب به حين استجابا
هكذا احتمل العمر نعيما وعذابا

شاهد | قصة محلات جروبي من سلسلة “مقاهي عتيقة” وثائقيات الجزيرة”:

 

الشاب السويسري جاكومو جروبي اللي جه لمصر في سن العشرينات سنة 1884م .. من حوالي 135 سنه .. و عمل أول فرع لجروبي في إسكندرية و نجح جدا .. و ده اللي خلاه يفكر في عمل فرع تاني في القاهرة … مصر في الوقت ده كانت جاذبه للاستثمارات و الهجرة من أوروبا إلي مصر لفرص عمل و حياة افضل .

مهجة حارة وقلبا مسه الشوق فذابا
أنت يا جنة حبي واشتياقي وجنوني

بعد كده جه جروبي و ابنه اكيللي … اللي اسمه كان علي اسم قطعة الجاتوه المشهورة ” الاكلير ” .. جروبي و ابنه فتحوا اول فرع في القاهرة في شارع اسمه المناخ .. اللي هو عبد الخالق ثروت حاليا .. و المكان ده كان اسمه بيت جروبي .. و لسه موجود و ليه حديقة مميزه ..

كان زمان بيتعمل فيها حفلات فنيه و عروض مسرحية و غنائيه الفرع ده اتعمل سنه 1909 .. و بعده عملوا الفرع التاني في ميدان سليمان باشا بعده ب 16 سنه .. و الفرعين كانوا لعلية القوم و الباشاوات .. فقام

جروبي عمل فرعين تانيين .. بس في شكل مطاعم الاكل السريع المتاثرة بالجو الامريكي اكتر من الجو الاوروبي بتاع اول فرعين .. و كان الفرعين الجداد اقل في الاسعار و موجهين للطبقات الوسطي .. و كان اسمهم ” الامريكين ”

أنت يا قبلة روحي وانطلاقي وشجوني
أغدا تشرق أضواؤك في ليل عيوني

جروبي كانت اسرته بتملك فدادين من الاراضي حوالين القاهرة .. و كانوا مخصصنيها لزراعة الخامات اللي بيتعمل منها الاكل في محلاتهم .. جروبي مش بس كان بيعمل احلي اكل في الوقت ده .. لا كمان كان بيعمل اشيك حفلات و عزايم في بيوت اكابر البلد .. و لسه في افلامنا القديمة بنسمع جملة ” اتفضلوا يا جماعه البوفيه … احنا جايبينه كله من جروبي ”

اجلس في المقهى الشهير " جروبي " اللي في شارع الأهرام ... و تشدو أم كلثوم من خلال السماعات الداخلية للمكان بأغنيتها الشهيرة

المصدر : هلا جورجيا - ويكيبيديا

مقالات ذات صلة

تعليقك يساهم في تطوير المحتوى، لماذا لا تكتب واحد؟

زر الذهاب إلى الأعلى