بعيون عربيةمدونات جورجيا

كيف نريد أن نصبح سعداء .. ونحن لا نعرف ما هي السعادة؟

صاحب السعادة .. وجدل لن ينتهي

كلنا عاوزين سعادة ..
بس أيه هي السعادة؟

هكذا كتب “أبو السعود الإبياري” في خمسينيات القرن الماضي، ليصل بصوت ولحن “إسماعيل يس” إلي جوهر وأعماق الفلسفة الشعبية في بحثها عن المعني والجدوى، وكم يبدو الفنان الكبير واثقا متمكنا وهو يستعرض تلك الحيرة المزمنة التي يواجهها الإنسان، في كل زمان ومكان، وهو يراود اللذة الكبرى التي تنفق فقط حول اسمها، ونختلف في كل شيء آخر يحددها ويحبط بها السعادة!

محيرة هي الحياة بقوانينها التي لا تخضع أحيانا للمنطق

ماهي السعادة؟ .. جدل مستمر ومفاهيم مختلفة

السعادة هو شعور ناتج عن عملٍ يحبّه الإنسان، أو يكون ناتجاً عن شيءٍ قام به النّاس لشخصٍ ما. تشمل السّعادة عدّة مفاهيم؛ فكلّ شخصٍ يعرّفها كما يراها من وجهة نظره فهناك العديد من المفاهيم التي أطلقت على السّعادة.

على الإنسان أن يسأل نفسه دائماً ما السّعادة؟ وليجرّب ذلك 10 أو 20 مرّةً، ويكتب تعريفاته وقناعاته، ثم يستعرض الإجابات حتّى يعرف سبب سعادته أو تعاسته، ويكتشف موضع الخلل، وليجرّب كلٌّ منّا أن يقلب أفكاره السلبيّة عن السعادة إلى إيجابيّة.

فإذا كان يرى أنّ السعادة صعبة فليحوّلها إلى العبارة التالية: (هي ليست سهلة، ولكنّها شعور أنا مصدره)، وإذا اعتقد أنّ السعادة لمن يملك مالاً، فليحوّل اعتقاده إلى.. (السّعادة مصدرها الدّاخل) … وهكذا.

اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: (لقد نجحت في التغلّب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السّعادة إن شاء الله).

yorktowers

السعادة ليست لغزاً يحتاج إلى إعمال الفكر والخيال والتصوّر لمعرفة حلّه، ولكنّها امتثال وعمل وهمّة وبذل الجهد في سبيل تحصيل ما نحب، فأي شيءٍ نطلبه في هذه الحياة يحتاج إلى جهدٍ كبير، وعمل دؤوب، فكيف إذا كان هذا المطلوب متعلّقاً بالسّعادة!! ففي هذه الأيّام صارت السّعادة شبحاّ نسمع به ولا نراه أو لا نعيشه.

على الإنسان استشعار المتعة في السعادة، وذلك يتمّ عن طريق تسجيل آثار عدم السعادة في ورقة، وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوّي الرّغبة في السعادة.

“إبراهيم قاسم”

 

كيف نريد أن نصبح سعداء

الحقيقة أن:

  • السعادة طاقة من الرضا في تقبل الواقع، لأنّه إرادة الله، وتعمل على تحسينه بالأسباب الّتي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون.
  • السّعادة تُطمئن القلب وتَشرح الصّدر وتريح البال.
  • السّعادة هي الرّضا بكلّ شيء وتنبع عن إيمان من القلب.
  • السعادة هي إحساس بالمتعة والانبساط.
  • السّعادة تنقسم إلى: سعادة نفسيّة، وسعادة بدنيّة، وسعادة خارجيّة.
  • السّعادة تنتج عند البعض عن طريق تناول فالشوكولاتة مهمّة لإفراز هرمون الأندروفين والدوبامين (هرمون السعادة).

 

إنّنا نبحث عن السّعادة غالباً وهي قريـبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظّارة وهي فوق عيوننا.

“تولستوي”

 

الإجابة باختصار أن السعيد لا يحاول أن يثبت للعالم بأنه سعيد

فمثلاً

الغني لا يحتاج أن يصور كل يوم مائدة طعامه ويرفعها على مواقع التواصل الاجتماعي ليراها الفقير قبل الغني، لأنه يعلم جيداً ما لديه وما يملك، ولا يحتاج إلى إثبات ذلك لأحد.

لا تحتاج الممثلة المشهورة أن تصور لنا أنها متواجدة بالفندق المشهور لتثبت للناس أنها على مرأي ومسمع، فكل أعلم بما لديه.

لا تحتاج الفتاة الجميلة أن تسمع كل يوم هذا الإطراء عن جمالها وأنها أجمل ما رأت عينانا على تلك الأرض، فهي تعلم جيداً مقدار جمالها.

الحقيقة أن كل ذلك هراء.. لا حقيقة فيه. فمن عاش تفاصيل حياته في سعادة لن يعنيه أن يبهرك بمشاركتك إياها.

إننا فقط نحاول أن نظهر سعداء.. اعتقادا منا أن ذلك أحد السبل ربما لننال شعوراً بالسعادة أو طريقاً لها.

الأمر باختصار.. لا تنخدع في كل من تظن أنه سعيد لأنه غني أو ذو شخصية مرموقة.. ربما كنت أنت نفسك أكثر منه سعادة، أو حتى قناعـــــــــــــة.

كيف نريد أن نصبح سعداء

في الأخير: السعادة شعور داخلي، سيبهج وجهك أينما حللت ويظهر جلياً في لمعة عينيك..

حين تكون سعيد حقاً لن تحتاج أن تُظهر ذلك.. بل سيتهافت عليك كل من يقابلك ليسألك عن سر تلك السعادة التي تملأ وجهك

كـــــن.. سعيــــــــــــــد

 

تعرف أيضًا على ترتيب دولتك بين شعوب الأرض على مؤشر السعادة 2019 : في اليوم العالمي للسعادة .. هل أنت سعيد ؟

yorktowers
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Get Widget
error: